التبريزي الأنصاري

505

اللمعة البيضاء

يمكن ، وقول الكفار : ( أوتسقط السماء كما زعمت علينا كسفا ) ( 1 ) يحتمل إرادة أكثر المعاني المذكورة ، وقوله تعالى : ( زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا ) ( 2 ) أي اعتقدوا ، وفي الحديث : ( كل زعم في القرآن كذب ) ( 3 ) ويقال أيضا زعم - بالكسر - يزعم كعلم يعلم أي طمع . و ( الحق ) خلاف الباطل ، ويستعمل بمعنى الصادق والثابت والمطابق للواقع والموافق له ونحو ذلك ، قيل : الخبر أو الإعتقاد إذا كان مطابقا للواقع كان الواقع أيضا مطابقا له ، فمن حيث إنه مطابق للواقع - بالكسر - يسمى صادقا ، ومن حيث إنه مطابق له - بالفتح - يسمى حقا ، وقد يطلق الحق والصدق على نفس المطابقية والمطابقية ، وقد يستعمل أحدهما موقع الآخر ، وقيل : إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا . والحق في الأصل مصدر قولك حق الشيء - من باب ضرب وقتل - إذا وجب وثبت ، ومنه الحق مصدرا بمعنى الفاعل ، أو صفة مشبهة كحقيق ، ومنه الحقيقة للكلمة المستعملة فيما وضعت له لثبوتها في مقامها الأصلي ، أو هي فعيلة بمعنى مفعولة أي كلمة أو لفظة مثبتة في محلها ، لأنه قد يستعمل متعديا أيضا مثل حققت الشيء إذا تيقنته وجعلته ثابتا لازما ، وحققته - بالتثقيل - تحقيقا للمبالغة ، وحق له أن يفعل له كذا يجوز فيه قراءة حق مجهولا ومعلوما ، لما ذكر من جواز استعماله متعديا ولازما . و ( العهد ) بفتح العين الوصية ، وتقول : عهدت إليه عهدا - من باب علم - إذا وصيته ، ومنه الحديث : ( تمسكوا بعهد أم عبد ) ( 4 ) أي ما توصيكم به وتأمركم ، والمراد من أم عبد أم عبد الله بن مسعود .

--> ( 1 ) الاسراء : 92 . ( 2 ) التغابن : 7 . ( 3 ) الكافي 2 : 342 ح 20 ، عنه البحار 72 : 244 ح 6 . ( 4 ) النهاية 3 : 326 ، لسان العرب 9 : 448 / عهد وفيه : ابن أم عبد .